تأتي الأفكار وتذهب، لكن الطبيعة الأصلية تبقى كما هي
أثناء دراسة الدارما، قد تبقى جملة واحدة في القلب زمنًا طويلًا. مركز تعليم اليوم هو أن الطبيعة الأصلية تبقى كما هي. ويمكن أن نفهم هذا بأن الأصل لا يتحرك، حتى مع وجود المجيء والذهاب والظهور والزوال.
في أذهاننا تظهر أفكار لا تُحصى ثم تزول. تأتي أحداث مفرحة، وتأتي أحداث صعبة، وقد يمرض الجسد، وقد ترتفع السعادة والتعاسة وتهبطان. ونحن، إذ نعيش في عالم الظواهر، يصعب علينا تجنب هذه الحركة.
لكن هذه الحركة ليست كل ما نحن عليه. كما تمر ظلال الغيوم فوق أرض قاعة الدارما من غير أن تختفي الأرض نفسها، كذلك تمر الأفكار والمشاعر والأحداث، ويبقى موضع الطبيعة الأصلية.
الممارسة ليست أن نُجبر ذلك الموضع على الوجود. إنها مواصلة ملاحظة ما يظهر ويزول وفحصه، والعودة بعمق إلى الأصل. الرؤية، والمعرفة، والذهن اليقظ تفتح هذا الطريق.
اليوم، عندما يهتز الذهن، جرّب أن تلاحظ: 'هذه الفكرة أيضًا تأتي وتذهب.' إذا لم ننس أن الطبيعة الأصلية تبقى كما هي، نستطيع أن نمشي في حركة اليوم بثبات أكبر قليلًا، حتى مع صعود السعادة والتعاسة وهبوطهما.
الأفكار والمشاعر والأحداث تظهر وتزول. نرتفع ونهبط مع السعادة والتعاسة، لكن هذه الحركة ليست كل ما نحن عليه. عندما نلاحظ ما يظهر ويزول ونعود بعمق إلى الأصل، تبقى الطبيعة الأصلية كما هي.