في ذرة صغيرة أيضًا يتسع عالم كبير
في بيت عن طبيعة الدارما عبارة تعني أن عوالم الجهات العشر تقيم حتى في ذرة غبار صغيرة. وهناك أيضًا تعليم يقول إن زمنًا لا يُحصى يُحمل داخل فكرة واحدة. عند سماع ذلك أول مرة، قد يبدو تعليمًا واسعًا وصعبًا جدًا.
نحن عادة نقسم الأشياء فنقول إن الصغير صغير والكبير كبير. ونحكم على أفكارنا، وذهننا، والأمور التي أمامنا بهذا التقسيم بين الصغير والكبير. لكن عندما نرى بحكمة عميقة، لا يكون هذا التمييز مطلقًا.
في أذهان المستيقظين، لا تنتهي الفكرة الواحدة كفكرة صغيرة فقط. ففي تلك الفكرة توجد رعاية الكائنات الواعية، والرحمة والحكمة نحو عالم الدارما كله. عالم واسع من الذهن، يصعب علينا تخيله، يكون محمولًا فيها.
يبدأ الممارس بفحص ذهنه وملاحظة الأفكار وهي تأتي وتذهب. وكلما تعمقت هذه الدراسة، يمكن للمفاهيم الصلبة التي تفصل الصغير عن الكبير، واللحظة عن الزمن الطويل، والذات عن العالم، أن تلين شيئًا فشيئًا.
اليوم، لا تستخف بالعمل الصغير أمامك، ولا تدع العمل الكبير يضغط عليك. إذا لم تتمسك بالصغير والكبير كأمرين ثابتين، بل راقبتهما كما هما، يمكن للذهن أن يصبح أوسع وأكثر طمأنينة.
التعليم بأن العالم الواسع يقيم حتى في ذرة صغيرة يبين أن التمييز بين الصغير والكبير ليس مطلقًا. تبدأ الممارسة بفحص الذهن، ومع تعمق الحكمة نرى عالمًا واسعًا داخل فكرة واحدة. لا تتقيد بالصغير والكبير؛ راقب الأشياء كما هي.